This blog is officially closed.
whoever wants to run it after me please send me an email at arab.spring@gmail.com.
2.20.2008
11.06.2007
نحو الخروج من دائرة العلمنة واللبرلة
مازال الغموض يلف اثنين من أهم المفاهيم التي تحيط بنا في المجال الفكري والسياسي وعلى مستوى الممارسة. العلمانية والليبرالية. ولا أعتقد أن يوماً سيأتي ونشهد فيه حلاً لتلك القضية، أي الاتفاق على مدلولات هذين المفهومين من قبل المؤيدين والمعارضين لهما. والأشد سوءً من ذلك هو مطابقة الديمقراطية عند البعض مع هذين المفهومين. لا شك أن الديمقراطية تتلاقى مع العلمانية والليبرالية في عدة مستويات عند فحص هذه المفاهيم بدقة، ولكن تنفصل في نفس الوقت عنهما في مستويات أخرى.
هذا الغموض انعكس على طبيعة الصراع الذي تخوضه كافة القوى في مجتمعاتنا العربية، فبدل أن يتم توجيه القدرات والإمكانات الفكرية في سبيل حل الأزمات الكبرى والتخلص من الآفات التي نعاني منها من جهل وتخلف عن العودة مرة أخرى إلى السياق التاريخي الإنساني كأحد الأطراف المنتجة لمكونات الحضارة الإنسانية، وليس كمستهلكين فقط لنتاجها المادي. بدل ذلك كله، كرسنا أنفسنا للدفاع عن هذه المفاهيم أو الهجوم عليها أو الهجوم على الآخرين من خلالها وبسببها.
بعد فشل القوى العلمانوية، في منتصف القرن الماضي، في حل القضايا العربية وفي مقدمتها قضية التحرر والتنمية برزت أصوات القوى الإسلاموية، في العقدين الماضيين، تنادي بـ "الإسلام هو الحل" وبعد فشل هذه الأخيرة في صياغة مشروع قابل للحياة على أرض الواقع عاد مرة أخرى العلمانويون للظهور إلى السطح مدعومين من قبل قوى ليبرالوية بعد انتهاء الحرب الباردة وانحسار نفوذ الماركسيين. لكن بدا هذا الظهور ضعيفاً عن سابقه بسبب فشل المحاولات الأولى من جهة ونمو القوى الإسلاموية من جهة أخرى، ورافقه تغني تلك القوى بنفس أسطوانة الحل الإسلامي ولكن بصوت آخر: "العلمانية هي الحل" أو " الليبرالية هي الحل".
لكن، ألم يحن الوقت للخروج من دائرة الدفاع والهجوم والاختلاف حول هذه المفاهيم؟
تم تحويل العلمانية من إطار عام يحدد العلاقة بين الدين والدولة، وبالتالي نظرة القانون تجاه المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والطائفية، إلى دين بحد ذاته، أي أدلجة العلمانية وتحويلها إلى مفهوم جامد قادر بل يقوم بالفعل بالمزاحمة على طرح إجابات

